السيد تقي الطباطبائي القمي

15

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

أن يكون القرض من المعاوضات ومع ذلك الشارع الاقدس خصصه بأحكام خاصة ولكن الحق كما تقدم ان القرض تمليك على وجه الضمان على النحو الذي ذكرنا . [ استعمال البيع في معان أخر ] « قوله قدس سره : أحدها التمليك المذكور لكن بشرط تعقبه . . . » الظاهر أنه لا يمكن الالتزام بكون لفظ البيع اسما للمركب من الايجاب والقبول لأنه إذا باع زيد داره من عمرو بقوله بعتك داري بعوض كذا فلا اشكال في أنه أنشأ البيع ومع تقيد مفهوم البيع بالقبول كيف يمكن إنشاء البيع وكيف يصدق مفهوم البيع . وبعبارة واضحة لو قلنا بأن مفهوم البيع متقوم بالايجاب والقبول لا يمكن إنشاء البيع قبل القبول إذ يلزم الخلف المحال وأما كون البيع اسما للأثر الحاصل فقد مر انه غير سديد وقلنا : ان البيع اسم للمؤثر لا للأثر وأما كونه اسما لنفس العقد المركب فقد مر آنفا ان البيع اسم لفعل البائع لا للمجموع من فعلي البائع والمشتري . « قوله قدس سره : لا الكسر والانكسار . . . » الظاهر أنه لا فرق بين الايجاب والوجوب وبين الكسر والانكسار فان الايجاب إذا تحقق في الخارج يتحقق الوجوب فان الايجاب عبارة عن ايجاد الوجوب كما أن الكسر إذا تحقق لا يعقل ان لا يتحقق الانكسار وبعبارة واضحة : الانكسار عبارة عن قبول الكسر وإذا فرض تحقق الكسر يتحقق الانكسار بلا اشكال ولا كلام . « قوله قدس سره : فضلا عن أن يجعل أحد معانيها . . . » حق العبارة ان يقال : أحد معانيه بتذكير الضمير فان الضمير يرجع إلى لفظ البيع فلا بد من كونه مذكرا والظاهر أن غرضه ان